1واما الآن فقد ضحك علي اصاغري اياما الذين كنت استنكف من ان اجعل آبائهم مع كلاب غنمي. 2قوة ايديهم ايضا ما هي لي. فيهم عجزت الشيخوخة. 3في العوز والمحل مهزولون عارقون اليابسة التي هي منذ امس خراب وخربة. 4الذين يقطفون الملاح عند الشيح واصول الرّتم خبزهم. 5من الوسط يطردون. يصيحون عليهم كما على لص. 6للسكن في اودية مرعبة وثقب التراب والصخور. 7بين الشيح ينهقون. تحت العوسج ينكبّون. 8ابناء الحماقة بل ابناء اناس بلا اسم سيطوا من الارض 9اما الآن فصرت اغنيتهم واصبحت لهم مثلا. 10يكرهونني. يبتعدون عني وامام وجهي لم يمسكوا عن البسق. 11لانه اطلق العنان وقهرني فنزعوا الزمام قدامي. 12عن اليمين الفروخ يقومون يزيحون رجلي ويعدّون عليّ طرقهم للبوار. 13افسدوا سبلي. اعانوا على سقوطي. لا مساعد عليهم. 14ياتون كصدع عريض. تحت الهدّة يتدحرجون. 15انقلبت عليّ اهوال. طردت كالريح نعمتي فعبرت كالسحاب سعادتي 16فالآن انهالت نفسي عليّ واخذتني ايام المذلّة. 17الليل ينخر عظامي فيّ وعارقيّ لا تهجع. 18بكثرة الشدة تنكّر لبسي. مثل جيب قميصي حزمتني. 19قد طرحني في الوحل فاشبهت التراب والرماد. 20اليك اصرخ فما تستجيب لي. اقوم فما تنتبه اليّ. 21تحولت الى جاف من نحوي. بقدرة يدك تضطهدني. 22حملتني اركبتني الريح وذوبتني تشوها. 23لاني اعلم انك الى الموت تعيدني والى بيت ميعاد كل حيّ. 24ولكن في الخراب ألا يمد يدا. في البليّة ألا يستغيث عليها 25ألم ابك لمن عسر يومه. ألم تكتئب نفسي على المسكين. 26حينما ترجيت الخير جاء الشر. وانتظرت النور فجاء الدجى. 27امعائي تغلي ولا تكف. تقدمتني ايام المذلة. 28اسوددت لكن بلا شمس. قمت في الجماعة اصرخ. 29صرت اخا للذئاب وصاحبا لرئال النعام. 30حرش جلدي عليّ وعظامي احترّت من الحرارة فيّ. 31صار عودي للنوح ومزماري لصوت الباكين